ملا أحمد النراقي

50

رسائل ومسائل ( فارسي )

دليل الأوّل : عموم صحيحة الكناني ( 1 ) خرج منها ما إذا قارن العقد الإذن ، فبقى الباقى ، وصريح رواية عليّ بن جعفر السابقة ، ( 2 ) وتجويز أن يكون المراد : فمن فعل ذلك مستمرّا عدم الإذن تقييد بلا دليل ، فإن معنى ذلك هو ما مرّ من التزويج بدون الرضا ، فالعقد باطل ، ويصدق عليه حال العقد أنّه تزويج بدون الرضى ، الَّا أن يعلم بها الزوجة وكانت راضية به وإن لم تصرّح بالإذن . وتعلق النهي به في رواية العلل ، ( 3 ) والنهي مقتض للفساد ولو في المعاملات . وأصالة عدم ترتّب الأثر ، لاحتياج الحكم بصحّة مثل هذا العقد المنهيّ عنه إلى دليل . ودليل الثاني : أمّا على تزلزل الطاري فلأنّه عقد صدر بدون إذن من يعتبر في صحّته إذنه ، فكان موقوفاً على إذنه كسائر العقود الموقوفة على إذن الغير ، وأمّا على لزوم السابق فلأصالة البقاء الخالية عمّا يصلح للقدح فيها . ودليل الثالث : صحّة العقدين ، فيتدافعان فيه قولان فيتزلزلان . ودليل الأخيرين غير واضح ، بل ضعفهما واضح ، فهما ساقطان قطعاً . بل و كذا الثالث ، لمنع صحّة العقدين وهل الكلام إلَّا فى ذلك ولو سلَّم فالمسلَّم من صحّة الطاري هو مع التزلزل ، فلا يدافع الأوّل ، فبقى الأوّلان . والظاهر ضعف دليل الثاني أيضاً لأنّ بعد تسليم اعتبار الاذن في الصحّة فلا يقع أوّلًا صحيحاً ، لعدم مقارنته الإذن ، وصيرورته صحيحاً بالإذن اللاحق محتاج إلى الدليل إلَّا أن يقال : إنّ المسلَّم هو اعتبار مطلق الإذن في صحّته لا الإذن المقارن ، ويكون الدليل حينئذٍ صحيحاً ، ومرجعه يكون إلى عمومات

--> ( 1 ) تلخيص الوسائل ، 11 / 210 . ( 2 ) همان ، 11 / 211 . ( 3 ) همان .